رواية لا تكرهيني أختي الجزء الأول - بقلم أريج
كانت سارة و هي تضرب باب غرفتها بكلتا يديها و تترجى أختها روزي أن تفتح لها
الباب : أرجوكي أختي لا تفعلي بي هذا أرجوكي إفتحي هذا الباب هيا. عندما لم
تجد أي إستجابة من أختها إزداد بكاؤها و تعالت شهقاتها : روزي أختي لا تكوني
قاسية هكذا … هيا فلتفتحيه أنا أرجوكي أختي
لتجيبها الأخرى بغضب : فلتصمتي أيتها اللعينة هذا الباب لن يفتح أبدا فلتبكي
و تتوسلي قدر ما تشائين لكنكي لن تخرجي من هنا حتى الصباح أسمعتني . لتتركها
و تذهب إلى مشوارها غير مهتمة بتلك التي تبكي وراء الباب متوسلة إياها بفتحه .
_______________________________
وصلت روزي إلى وجهتها حيت كانت صديقتها إيمي جالسة في ذلك المقهى بإنتظارها .
سحبت روزي الكرسي بغضب و جلست عليه تحت نظرات صديقتها المصدومه من فعلتها .
لتسألها إيمي بفضول : مابكي غاضبة هكذا لا تقولي لي إنها سارة مجددا .
لتجيبها الأخرى و هي تعيد شعرها للخلف بعصبية : و من بنظرك غيرها سيحرق أعصابي .
إيمي مواسية صديقتها : لا تغضبي منها هكذا إنها ما زالت طفلة صغيرة. لتقاطعها
روزي بغضب : هل تدافعين عنها الآن هل أخذت بصفها .
لتنهض من مكانها و تتجه إلى طاولة أخرى تاركة صديقتها المصدومه من رد فعلها
هذا. إيمي مع نفسها : أظن أنه عليا تركها لوحدها حتى تهدأ فيبدو أنها غاضبة
جدا الآن .
لتغادر إيمي المكان تاركة صديقتها جالسة لوحدها .
كان هناك من يجلس بالطاولة الموجودة خلفها يراقبها بتلك العينين التي تكاد أن
تلتهمها ليسمعها و هي تطلب كأس عصير من النادل ليقول و هو يبتسم بخبث : إنها
فرصتي الآن .
قام من مكانه و إتجه إلى ذلك النادل و قدم له مبلغا كبيرا من المال مقابل
وضعه مخدرا بالعصير الذي طلبته روزي ليوافق ذلك النادل على طلبه فالمبلغ الذي
عرضه عليه يصعب مقاومته .
ليرجع إلى طاولته بعد ذلك منتظرا وقوع فريسته في الفخ .
و هذا ما حصل بالفعل فبعد تقديم النادل العصير لروزي قامت بشربه لتشعر بعد
دقائق بتقل في رأسها و تشويش في الرؤية ، لتحمل حقيبتها و تغادر ذلك المقهى
مع أنها كانت تجد صعوبة في المشي .
كادت أن تقع لولا تلك اليدين التي حاوطت بخصرها من الخلف مانعتا إياها من
الوقوع أرضا ، رفعت رأسها محاولة معرفة صاحبها لكن رؤيتها كانت ضبابية للغاية
فلم تستطع التمعن جيدا في ملامحه لتحاول إبعاده عنها لكنها كانت ضعيفة على
دفعه عنها بسبب تأثير ذلك المخدر على جسدها
_______________________________
و في هذه الأثناء نزل جيمين من سيارته ليخرج هاتفه و يحاول أن يتصل بصديقه
لكن لفت إنتباهه ذلك المنظر المريب لشاب يحاول سحب فتاة معه بينما هي شبه
واعية على نفسها.
و عندما لاحظ ذلك الشاب نظرات جيمين المشككة له إبتسم له إبتسامة صفراء ليقول
له : إنها حبيبتي و هي مريضة لذلك أنا أحاول أخذها إلى المشى كما ترى.
عاد جيمين إلى الإمساك بهاتفه محاولا الإتصال بصديقه مجددا ، لكن أوقفه صوت
تلك الفتاة الذي كان يكاد يسمع : أأأرررجوك فلتساعدني سيدي.
أدرك جيمين حينها أن الفتاة تتعرض لعملية إختطاف ، لم يشعر بنفسه إلا و هو
ينقض على ذلك الشخص و يطرحه أرضا مخلصا تلك الفتاة من بين يديه .
كان جيمين ينهال على ذلك الشاب بالضرب لكن تذكره لتلك الفتاة جعله يتركه و
يتجه نحوها .
كان المخدر قد تمكن من روزي بالفعل لتغيب عن الوعي كليا ، قام جيمين بحملها و
وضعها داخل سيارته ،
ثم بعد ذلك أخرج هاتفه و كتب رسالة لصديقه يعتذر فيها منه عن عدم قدومه لأن هناك أمرا طارءً قد حصل معه و بأن عليهم تأجيل موعدهم ليوم آخر .
ركب سيارته و إلتفت إلى تلك النائمة بسلام في الخلف ليتنهد ثم يأخد حقيبتها
ليبحث فيها عن أي معلومات قد تساعده في العثور على بيتها و فعلا وجد بطاقة
هويتها فقام بقرائتها ليقول مع نفسه : إذاً إسمكي هو روزي .
_______________________________
بينما عند سارة كانت جالسة على الأرض و تسند ظهرها على الباب و دموعها تأبى
التوقف لتصرخ بصوت مبحوح : لماذا أختي لماذا تفعلين بي هذا ما الذي حصل لكي
حتى تفعلين بي هذا مالذي حصل لكي حتى غيركي هكذا يا إلهي أكاد أجن ، لكنني
أكيد سأجد طريقة للخروج من هنا.
و بعد مدة من الوقت وصل جيمين إلى ذلك العنوان الذي وجده ببطاقة هويتها ليقوم
بإيقاف السيارة ثم حمل روزي بوضعية العروس حتى وصل بها إلى باب بيتها .
قام جيمين بالضغط على جرس الباب ليصدر صوتا لكنه لم يتلقى أي رد … كرر ذلك
عدة مرات لكنها كانت نفس النتيجة ليتأكد بأنه لا يوجد أحد بالبيت .
عاد أدراجه إلى حيث تقف سيارته ليضع روزي بداخلها و من ثم أمسكك بشنطتها
باحثا بداخلها عن المفاتيح .
بعد مدة من البحث تنهد جيمين براحة بعد أن وجد ما كان يبحث عنه داخل تلك
الشنطة.
و بعدما تمكن جيمين من فتح ذلك الباب و الدخول للمنزل قام بالصعود لأعلى و
وضع روزي بأول غرفة وجدها في طريقه .
قام بتغطيتها جيدا بعد أن نزع عنها حداءها ، ليغادر المنزل بعد أن إطمأن
عليها و هو يشعر بتعب كبير من جراء تلك الأحداث التي حصلت معه هذا اليوم.
______________________________
و هو في طريقه إلى سيارته بعد مغادرته للمنزل إصطدم برأسه شيء ما قد سقط من
فوق لينظر إلى ذلك الشي و هو يمسك بمكان الألم في رأسه ليجدها عبارة عن حقيبة
للظهر .
إستغرب جيمين من ذلك فكيف لحقيبة ظهر أن تسقط هكذا من السماء ، رفع نظره لفوق
ليصعق من ذلك المنظر الذي يراه .
لقد كانت هناك فتاة تتدلى من النافدة محاولة التشبت بحبل صنعته من ملائة
السرير ، شعر جيمين بالخوف على تلك الصغيرة فمن الممكن أن تتعرض للأذى في أية
لحظة .
ليصرخ عليها بقلق : مالذي تفعلينه بحق الجحيم قد تؤدين نفسكي ، هل أنتي
مجنونة أم ماذا ؟
لكنها لم تعره أي إهتمام بل إستمرت في محاولتها للنزول ، ولكن من سوء حظها
ذلك الحبل لم يتحمل وزنها الثقيل لينقطع بها .
دوت صرخة مرعبة من سارة عندما إنقطع ذلك الحبل لتغمض عينيها مستسلمة لمصيرها .
لكنه لم يحصل لها أي شيء فلقد كان هناك من أمسك بها في اللحظة الأخيرة من
وقوعها ، ليقعا معا على الأرض و يصبح هو تحتها و هي فوقه .
فتحت سارة عينيها ببطء شديد لتجد نفسها في أحضان شاب وسيم و هي غارسة رأسها
في صدره بينما هو كان يحيط خصرها بدراعيه .
ما إن تلاقت عيونهم معا حتى شعرت بالخجل من نفسها بسبب ذلك الموقف المحرج
الذي هي به الآن .
ليسألها جيمين بقلق : هل أنتي بخير يا أنسة ؟ لتومئ له برأسها عدة مرات بمعنى
أجل محاولة النهوض من فوقه .
لكن يديها قد خانتاها عندما حاولت أن تستند عليهم للوقوف ، لتعود للوقوع فوقه
من جديد متسببا ذلك في تلامس شفاههم تحت صدمة الآخر .
حاولت سارة الإبتعاد عنه بعد أن وعت على نفسها لكن كان لجمين رأي آخر ، حيث
قام بشدها إليه أكثر دامجا شفتيها بين خاصته تحت ضربات سارة لصدره بكفيها
الصغيرين .
يتبع…
لقراءة الجزء الثاني :اضغط هنا
تعليقات
إرسال تعليق