رواية لا تكرهيني أختي الجزء الرابع و الأخير - بقلم أريج
كانت سارة تركض و دموعها لا تتوقف لا تعرف إلى أين هي ذاهبة فقط تركض بلا وجهة محددة .
فكل ما كانت تتمناه هو لو أنها تختفي من هذا الوجود و من هذا العالم بكامله .
لتتوقف فجأة و تنظر أمامها لتقول وسط شهقاتها : هيا سارة تشجعي فقط ثواني و سيختفي كل ألمكي إلى الأبد .
لتقف وسط الطريق و تغمض عينيها منتظرة أي سيارة قادمة تخلصها من هذا الألم الذي بداخلها .
كل هذا كان تحت أنظار ذلك المصدوم من فعلها ليتقدم منها و يقوم بشدها من يدها و إبعادها من وسط الطريق .
جيمين بغضب شديد : هل جننتي مالذي كنت تنوين فعله بنفسك أيتها الغبية أجيبيني .
لتبعد الأخرى يدها من يده صارخة في وجهه أتركني من الذي سمح لك بأن تمنعني أو تتدخل في حياتي أتركني فأنا أريد الم‘وت لأرتاح من هذا العالم فلا أحد يحبني .
ما إن أنهت جملتها حتى شدها جيمين نحوه ليأخد شفتيها بين شفتيه في قبلة طويلة تحت صدمة سارة التي لم تتوقع ردة فعله هذه .
ليفصل القبلة و ينظر في عينيها مكورا وجهها بين يديه : لن أسمح لكي بقول هذا مجددا أسمعتني فأنا لا يمكنني أن أحيا بدونك فأنا أحبكي سارة .
لتقول الأخرى بتلعتم : مـ ممذا أنت تتحب… لم تكمل جملتها ليقاطعها هو : أجل أحبكي منذ ذلك اليوم الذي قمت فيه بسرقة قبلة مني ، حتى لو كانت مجرد حادث لكنها كانت أجمل قبلة حصلت عليها في حياتي لذلك من اليوم أنتي لستي وحدكي فأنا هنا معكي .
لترتمي سارة في حضنه و تغرس وجهها في صدره : و أنا أحبك جيمين لا تتركني أبدا فأنا بحاجة إليك كثيرا .
ليقول جيمين و هو يمسح على شعرها بحنان : لا تخافي حبيبتي لن أترككي أبدا و الآن هيا لنعد للبيت لأنني سأطلب يدكي من أختك .
إبتعدت سارة عن حضنه و قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها من شدة سعادتها بكلام جيمين لها فهذا ما تمنته من أول لقاء بينهما .
_________________
دخل كل من جيمين و سارة للمنزل و هم ممسكين بأيدي بعضهم البعض لتتفاجأ سارة بروزي و هي بحضن مارك و يتبادلان القبل .
ما إن إنتبهت روزي إلى وجود سارة حتى إبتعدت عن مارك لتركض ناحيتها محتضنة إياها بقوة .
ظلت سارة مصدومة من رد فعل أختها المنفصم ، ألم تكن تتمنى إختفائها ألم تقل أنها تك’رهها فمالذي يحصل لها الآن .
روزي ببكاء و هي تشد على حضن سارة : أختي أسفة أرجوكي سامحيني أنا حقا كنت أختا سيئة أرجوكي سامحيني .
أبعدتها سارة عن حضنها و هي لا تفهم شيئا : روزي مابكي هل أنتي بخير !؟
تقدم منهم مارك و هو يقول : سارة أنا سأشرح لكي كل شيء و بالتفصيل .
قاطعه جيمين بشك : إنتظر لحظه ألست أنت نفس الشخص الذي كان ينوي خطف روزي ؟
مارك بهدوء : أنا سأشرح لكم كل شيء فقط لا تقاطعوني .
حكى لهم مارك كل ما حصل من لحظة إنفصاله عن روزي بسبب والده و سوء الفهم الذي حصل بين روزي و سارة بسببه إلى اليوم الذي حاول فيه خطف روزي .
كان كل من جيمين و سارة مصدومان من ما سمعوه للتو من مارك لتقول سارة لأختها التي تبكي و هي تنظر للأرض : هل هذا يعني أن كل تلك المعاملة السيئة كانت بسبب سوء الفهم هذا !
روزي و هي ترفع رأسها و تنظر إلى أختها بحزن : أجل ، أنا أسفة أرجوكي سامحني على غبائي لأنني لم أتحقق من الأمر قبل الحكم عليكي ، أسفة لأنني تركت مشاعري هي من تتحكم بي لكن صدقيني أختي أنا أيضا كنت أتألم كلما جرحتكي أو عاملتكي بطريقة سيئة .
قامت سارة بإحتضان أختها بكل حب لتقول لها بحنان : لا بأس أختي كل هذا من الماضي الآن ، أنا أعرف أن الأمر كان صعبا عليكي أنتي أيضا لذلك دعينا ننسى كل هذا و لنبدأ صفحة جديدة ، فما رأيكي بذلك ؟
روزي بسعادة : شكرا لكي أختي ، أتعلمين لذي خبر مفرح سيفرحكي أنت أيضا ، أنا و مارك قررنا أن نتزوج .
سارة ببفرح : مبروك روزي أنا حقا سعيدة من أجلك و أخيرا ستكونين مع من تحبين ، لتنظر لمارك و تغمز له : مبارك لك زوج أختي .
ليضحك مارك على لطافتها شكرا لكي سارة .
جيمين و هو يحاول لفت الإنتباه له : إحم إحم أولا مبارك لكما و أتمنى لكما السعادة مع بعض و بهذه المناسبة السعيدة أنا أيضا لدي خبر أريدكم أن تعلمو به .
ليتقدم من سارة و يمسك يدها : أنا أتقدم رسميا لطلب يد الآنسة سارة للزواج فهل أنتي موافقة يا سارة ؟ ، ليقوم بلثم يدها بقبلة خفيفة .
بينما سارة تحولت إلى اللون الأحمر من كثرة الخجل لتقول بخجل : أجل أنا أقبل .
لتركض إليها أختها روزي و تحتضنها و هي تبارك لها ، بينما مارك تقدم من جيمين و بارك له هو أيضا .
و هكذا قضو مع بعضهم الوقت و هم مستمتعين كعائلة واحدة و بمرور الأيام قد توطدت صداقة قوية بين كل من مارك و جيمين و لا ننسى روزي و سارة اللتين أخيرا قد وجدو سعادتهم .
_________________
كانت سارة في غرفتها متوثرة و هي تنتظر قدوم جيمين فهذا أول موعد لهم كخطيبين لذلك كانت تشعر بتوثر كبير .
ما إن سمعت جرس الباب يرن حتى نزلت من غرفتها راكضة نحو الباب و هي متأكدة من أن حبيبها جيمين هو من خلف ذلك الباب .
فتحت الباب لتقف مصدومة من ذلك الذي يقف أمامها لقد كان يشع رجولة و وسامة بينما جيمين لم يكن أفضل حال منها فلقد كان فاتحا فمه عن آخره من كثلة الإثارة التي أمامه .
خرج جيمين من شروده ليتقدم نحوها و يقوم بضمها هامسا قرب أذنها : تبدين مثيرة .
شعرت سارة بالخجل لتقوم بحشر رأسها في عنقه مما جعل جيمين يبتسم على خجلها .
أمسكها من يدها و سحبها خلفه ليركبها السيارة ثم ينطلق بها إلى وجهتهم .
_________________
كانت سارة منبهرة من المكان لتحتضن جيمين : شكرا لك جيمين على كل هذه السعادة التي منحتني إياها .
أبعدها قليلا عن حضنه ليمسك بدقنها ليرفعه حتى أصبح وجهها مقابلا له ليقول بتخذر و هو ينظر لشفتيها : أحبكي .
هذه الكلمة كانت كفيلة ببت القشعريرة في جسمها بالكامل لتقوم برفع قدميها قليلا و إحاطة رقبته بيديها الصغيرتين حتى تتمكن من الوصول إليه لتأخد شفتيه في قبلة طويلة .
شدها هو من خصرها إليه أكثر حتى يتمكن من التعمق في تلك القبلة تاركين مشاعرهم هي التي تقودهم حيث توجد سعادتهم .
النهاية
لقراءة الجزء الأول :اضغط هنا
تعليقات
إرسال تعليق