رواية لا تكرهيني أختي الجزء الثالث - بقلم أريج
كانت قد إبتعدت كثيرا عن البيت لتتوقف عند سماعها لخطوات شخص ما يتعقبها
لكنها عندما إلتفتت لم تجد أحدا .
لتصرخ بعلو صوتها أيها اللعين إن كنت تريد خطفي فلتفعل ذلك فأنا لم أعد
أرغب في العيش بعد الأن أتسمعني ، لكنها لم تتلقى أي رد لتستأنف سيرها
لتشعر فجأة بشخص يحتضنها من الخلف ليهمس في أذنها : لا تخافي هذا أنا .
تجمد الدم في عروقها فهذا الصوت مستحيل أن لا تتعرف عليه إنه هو إنه مارك
.
_________________
إلتقت روزي بسرعة لتتقابل عيناها مع عيني مارك الذي كان ينظر لها بكل حب
و شوق .
لم تشعر بنفسها إلا و هي تصفعه بقوة على وجهه .
لتصرخ ببكاء : لماذا قد عدت ألم يكفيك ما فعلته بي ؟ هل أنت سعيد بمعانتي
هذه ؟ لقد قمت بتدميري مارك .
لتبدأ بضربه بكفيها على صدره : أنا أكرهك أكرهك مارك .
ليقوم هو بإمساكها من يديها بإحكام مانعا إياها من الإستمرار في ضربها له
.
ليقول بصوت حزين أرجوكي إسمعيني فقط و أعدك بأنكي لن تريني مجددا فقط
فرصة واحدة أرجوكي روزي .
عندما لم يتلقى منها أي رد فقط كانت تبكي ليقول بحزن : أعرف أنني جرحتكي
كثيرا و من حقك أن لا تنظري إلى وجهي حتى .
لكنني فعلت كل هذا من أجلك و من أجل حمايتك من والدي ، أنا لم أحب و لم
أعرف أية واحدة أخرى غيرك حتى بعد تركي لكي لم أقم أي علاقة مع امرأة
أخرى .
لكنني إطررت لإدعاء بأنني أحب غيركي لكي تكرهيني لأن حياتكي كانت في خطر
كبير، فوالدي عندما علم بأمر علاقتنا قام بتهديدي بكي .
و لأنني لم أستطع تخيل حياتي بدونك فإخترت أن أبتعد عنكي على أن أفقدكي
للأبد .
نظرت له روزي بعيون دامعة ليكمل كلامه : أجل حبيبتي صدقيني أرجوكي حتى
أنني حاولت خطفكي لكي أستطيع شرح لكي كل شيء .
لكنني لم أنجح لأن هناك من قام بإفساد خطتي لذلك إكتفيت فقط بمراقبتك كل
يوم من بعيد لأنني أحبك و لا أستطيع العيش بدونك .
قاطعته روزي بصراخ : كاذب أنت نكذب لقد رأيتك بأم عيني مع فتاة أخرى غيري
في اليوم التالي لإنفصالنا .
لقد كانت أختي يا مارك كانت تمسك بيديك لقد خدعتماني أنتما الإثنان .
ليقوم بإحاطة وجهها بين يديه : لا الأمر ليس كذلك لا تظلمي سارة ، إنها
حقا تحبكي فهي عندما علمت بأمر إنفصالنا و رأتكي كيف كنت تتألمين و
منهارة طلبت مقابلتي .
و عندما أمسكت بيداي ذلك كان فقط لتترجاني بأن لا أتخلى عنكي حتى أنها
بكت و توسلت إلي كثيرا .
نظرت له روزي غير مصدقة لما تسمعه لتقول تحت شهقاتها المتقطعة : هل ما
تقوله صحيح ؟ أحقا هذا ما حصل ؟
مارك و هو يحتضنها : أجل حبيبتي إنها الحقيقة أنا حقا آسف على كل ما
سببته لكي من معاناة لكنني قد عانيت بقد معاناتكي أنتي أو أكثر .
فأنا كنت أموت مئة مرة بعيدا عنكي لكنني الآن قد أصلحت كل شيء و لن
يبعدنا عن بعضنا أي شيء بعد الآن .
ليبعدها قليلا عن حضنه و يمسك دقنها بيده رافعا إياه قليلا و يقوم بدمج
شفتيها بين خاصته في قبلة يفرغ فيها كل ذلك الإشتياق الذي كان بداخله
نحوها .
قامت روزي بمبادلته تلك القبلة الجامحة فهي أيضا قد عانت من ألم ذلك
الإشتياق .
_________________
بعد مدة من الوقت فصلو تلك القبلة لتقول روزي ببكاء : مارك لقد ظلمت أختي
كثيرا و جعلتها تعاني بسبب شيء هي لم تفعله .
حتى أنني أخبرتها بأني أتمنى أن تختفي ولا تعود مرة أخرى و قد خرجت و هي
تبكي إنني خائفة عليها بأن تقوم بفعل شيء سيء بنفسها .
مارك و هو يحتضنها مجددا : لا تبكي حبيبتي كل شيء سيكون على ما يرام
دعينا نذهب للبيت و ننتظرها هناك و عندما تعود أخبريها بكل شيء .
و أنا متأكد بأنها ستسامحكي فأختكي سارة طيبة القلب و هي تحبكي كثيرا
صدقيني .
_________________
بينما عند سارة كانت تركض و دموعها لا تتوقف . لا تعرف إلى أين هي ذاهبة
فقط تركض بلا وجهة محددة .
فكل ما كانت تتمناه هو لو أنها تختفي من هذا الوجود و من هذا العالم
بكامله .
لتتوقف فجأة و تنظر أمامها لتقول وسط شهقاتها : هيا سارة تشجعي فقط ثواني
و سيختفي كل ألمكي إلى الأبد .
لتقف وسط الطريق و تغمض عينيها منتظرة أي سيارة قادمة تخلصها من هذا
الألم الذي بداخلها .
يتبع…
لقراءة الجزء الرابع و الأخير :اضغط هنا
تعليقات
إرسال تعليق